المدونة

قضايا المخدرات في السعودية: الفرق بين الحيازة والتعاطي والترويج

الرئيسيةمدونة
قضايا المخدرات في السعودية: الفرق بين الحيازة والتعاطي والترويج

قضايا المخدرات في السعودية: الفرق بين الحيازة والتعاطي والترويج

05.10.2026

شرح مبسط للمواد 37 إلى 43 من نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية: كيف يفرّق النظام بين التعاطي والحيازة والترويج والتهريب، وما يترتب على كل منها.

أكثر ما يحدد مصير المتهم في قضايا المخدرات ليس نوع المادة فقط، بل القصد الذي ينسبه الاتهام إليه: هل كانت الحيازة للتعاطي، أم بلا قصد محدد، أم بقصد الترويج والاتجار؟ فالفعل المادي واحد — وجود مادة مخدرة مع الشخص — لكن العقوبة تتراوح بين أشهر وسنوات طويلة بحسب القصد. نشرح هنا الفروق كما وردت في نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/39) وتاريخ 8/7/1426هـ.

الملخص: الفرق بين التعاطي والحيازة والترويج

الوصفالمادةعقوبة السجن في النظام
الحيازة أو الفعل بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي41من 6 أشهر إلى سنتين
الحيازة المجردة (لغير قصد الاتجار أو الترويج أو التعاطي)39من سنتين إلى 5 سنوات وغرامة من 3,000 إلى 30,000 ريال
الحيازة أو البيع أو النقل بقصد الاتجار أو الترويج38من 5 إلى 15 سنة وغرامة من 1,000 إلى 50,000 ريال، مع التشديد في حالات
التهريب والتلقي من مهرب والصنع بقصد الترويج، والترويج للمرة الثانية بشروطه37القتل تعزيراً، ويجوز النزول إلى سجن لا يقل عن 15 سنة

ونص النظام في بعض هذه المواد على عقوبات أخرى إلى جانب السجن والغرامة، والعبرة في التطبيق بما تقضي به المحكمة المختصة.

أولاً: التعاطي والاستعمال الشخصي (المادة 41)

نصت المادة الحادية والأربعون على السجن مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنتين لكل من ارتكب أحد الأفعال المنصوص عليها في المادتين 37 و38 إذا كان ذلك بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي. أي أن من اشترى أو حاز مادة لاستعماله الشخصي يُعاقب بهذه المادة لا بمواد الترويج. وتُشدد العقوبة إذا كان المتعاطي من المنوط بهم مكافحة المخدرات، أو تعاطى أثناء أداء عمله.

متى لا تُقام الدعوى أصلاً؟ (المادة 42)

  • طلب العلاج الطوعي: لا تُقام الدعوى بسبب التعاطي أو الإدمان إذا تقدم الشخص بنفسه — أو أحد أصوله أو فروعه أو زوجه أو أحد أقاربه — طالباً علاجه، بشرط تسليم ما بحوزته من مخدرات أو الإرشاد إلى مكانها.
  • حفظ التحقيق في المرة الأولى: يجوز حفظ التحقيق في قضايا الاستعمال لأول مرة إذا لم يتجاوز عمر المتهم عشرين عاماً، ولم تقترن الواقعة بجريمة جنائية أخرى أو بحادث مروري نتج عنه وفيات، ولم يبدُ منه مقاومة شديدة عند الضبط.

كما أجازت المادة الثالثة والأربعون — بدلاً من إيقاع العقوبة على المدمن — الأمر بإيداعه في إحدى المصحات المخصصة للعلاج.

ثانياً: الحيازة المجردة (المادة 39)

تعاقب المادة التاسعة والثلاثون كل من حاز مواد مخدرة أو أحرزها أو نقلها أو سلمها أو تسلمها لغير قصد الاتجار أو الترويج أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي، بالسجن من سنتين إلى خمس سنوات وغرامة من ثلاثة آلاف إلى ثلاثين ألف ريال. ومثالها من يُضبط معه مخدر يحمله لغيره دون أن يثبت قصد البيع أو التعاطي.

ثالثاً: الترويج والاتجار (المادة 38)

تشمل المادة الثامنة والثلاثون كل من حاز أو باع أو اشترى أو موّل أو نقل أو توسط في مادة مخدرة بقصد الاتجار أو الترويج بمقابل أو بغير مقابل، وعقوبتها السجن من خمس إلى خمس عشرة سنة وغرامة من ألف إلى خمسين ألف ريال. وتُشدد العقوبة إذا:

  • ارتُكبت الجريمة في مسجد أو دار تعليم أو مؤسسة إصلاحية.
  • كانت المادة من الهروين أو الكوكايين أو ما يماثلهما خطورة.
  • استغل الجاني قاصراً أو قدّم له مخدراً.
  • هيّأ مكاناً بمقابل أو أداره للتعاطي.
  • كان الجاني عائداً أو موظفاً عاماً أو عضواً في عصابة أو استخدم سلاحاً.

رابعاً: التهريب والجرائم الأشد (المادة 37)

تضمنت المادة السابعة والثلاثون أشد العقوبات، وتشمل: تهريب المخدرات، وتلقيها من مهرب، وجلبها أو صنعها أو زراعتها بقصد الترويج، والاتفاق على ذلك، والترويج للمرة الثانية بشرط صدور حكم سابق بالإدانة بالترويج. وعقوبتها القتل تعزيراً، وأجاز النظام للمحكمة — لأسباب تقدّرها — النزول عنها إلى السجن الذي لا يقل عن خمس عشرة سنة وغرامة لا تقل عن مائة ألف ريال.

لماذا يُعد التكييف أهم نقطة في الدفاع؟

لأن الفارق بين المادة 41 والمادة 38 هو القصد، والقصد لا يُفترض بل يُستدل عليه بالقرائن: كمية المادة، وطريقة تغليفها، ووجود موازين أو مبالغ، والمحادثات، ونتيجة التحليل. ومن أهم محاور الدفاع:

  • مناقشة مشروعية القبض والتفتيش وإجراءات الضبط.
  • التحقق من سلامة المحاضر وتسلسل حفظ المضبوطات ونتائج التحليل.
  • مناقشة القرائن التي بُني عليها الاتهام بقصد الترويج.
  • التمسك بما قررته المادة 42 من حفظ التحقيق أو عدم إقامة الدعوى متى توافرت شروطها.

أسئلة شائعة عن قضايا المخدرات

ما الفرق بين التعاطي والحيازة؟

التعاطي أو الحيازة بقصد الاستعمال الشخصي تحكمها المادة 41 (6 أشهر إلى سنتين)، أما الحيازة المجردة دون قصد التعاطي أو الترويج فتحكمها المادة 39 (سنتان إلى 5 سنوات).

هل الترويج بدون مقابل يُعد ترويجاً؟

نعم، نصت المادة 38 صراحة على «بقصد الاتجار أو الترويج بمقابل أو بغير مقابل»، فإهداء المادة للغير قد يُكيّف ترويجاً.

هل يمكن علاج المدمن دون ملاحقة قانونية؟

نعم، إذا تقدّم هو أو أحد أقاربه طالباً علاجه وسلّم ما بحوزته، لا تُقام الدعوى بسبب التعاطي أو الإدمان وفق المادة 42.

هل تُحفظ قضية التعاطي أول مرة؟

يجوز حفظ التحقيق في المرة الأولى بشروط محددة، أبرزها ألا يتجاوز عمر المتهم عشرين عاماً وألا تقترن الواقعة بجريمة أخرى أو حادث مروري أدى لوفيات.

تمثيل قانوني في القضايا الجزائية

في قضايا المخدرات يبدأ الدفاع من مرحلة التحقيق، لأن التكييف الذي يُبنى فيها كثيراً ما يحسم النتيجة. يتولى فريق مسار الخبرة الترافع في القضايا الجزائية أمام النيابة العامة والمحاكم الجزائية في الرياض وجدة بسرية تامة. الرقم الموحد 920014488، أو اطلب الخدمة.

المصدر النظامي: نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/39) وتاريخ 8/7/1426هـ، المواد 37–43 — هيئة الخبراء بمجلس الوزراء. المحتوى تعريفي عام ولا يُعد استشارة قانونية لحالة بعينها.

...

مهتم بخدماتنا ؟  لا تتردد بالإتصال بنا الآن
آخر التحديثات
إشترك في النشرة البريدية  ليصلك جديد أخبارنا
Whatsapp icon